الإنسان والبشر في القرآن

“الإنسان والبشر في القرآن”

علي بينول

الملخص

القرآن كتاب أُرسل من الله تعالى هداية للناس، وفي نفس الوقت هو خطاب يستهدف الناس ويعدهم بالسعادة في الدنيا والخلاص في الآخرة، إن القرآن الذي يخاطب البشرية جمعاء يصف نفسه بأنه "المبين"، يعبر هذا المفهوم على أنه صريح وتوضيحي ورسالته قاطعة، لقد كان يشرح نفسه في البداية لسهولية الفهم، وعند الضرورة كان النبي صلى الله عليه وسلم الذي وظيفته التبليغ والبيان يتدخل ولكن تغيرت الشروط بعد وفاته، ودخل أقوام ليسوا من العرب في الإسلام لذلك أصبحوا أيضا مخاطبين من قبل القرآن، وقد أحدث هذا الوضع مشاكل جديدة في الاقتراب من القرآن وفهم رسالته، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لحل هذه المشكلات، وكون قراءة القرآن وبذل الجهد في فهمه فهما صحيحا بمثابة عبادة، أدى كل ذلك إلى ظهور علم التفسير، بالإضافة إلى تفسير القرآن كله، ولكن في الآونة الأخيرة أصبح العمل على حادثة معينة أو مفهوم معين وتركيز الانتباه على نقاط معينة من الطرق ذوات الأهيمة في التفسير، في هذه الدراسة ركزنا على كون الإنسان هو المخاطب المباشر للقرآن، في هذه الدراسة بحثنا في المفاهيم القرآنية التي أهمها مصطلح "الإنسان"والمصطلح الذي يحل مكانه الذي هو "البشر" وحال الإنسان في الأخرة، في دراستنا، اعتمدنا بشكل أساسي على الآيات القرآنية، لقد استفدنا من التفاسير المكتوبة من البداية إلى يومنا هذا بقدر ما نستطيع الوصول إليها، استخدمنا القواميس الأساسية، واستفدنا من الأعمال الأساسية الأخرى والمقالات والرسائل المكتوبة حول موضوعنا، وقد تم التأكيد في مقدمة الرسالة على خواص القرآن ومنهجه وطرق الاستفادة منه، في الفصل الأول نوقش التحليل الدلالي لكلمة بشر وقد حاولنا تحديد السياقات التي وردت فيها هذه الكلمة في القرآن، في الجزء الثاني ناقشنا مفهوم "الإنسان" وراجعنا مكانة الإنسان على الصعيد الخلقي، ومكانته في الكون، وخصائصه النفسية، وعلاقاته مع الكائنات الأخرى، في الجزء الثالث أوردنا الغرض من مخاطبة البشر في القرآن، وتم البحث عن أجوبة على أسئلة "ما هي المبادئ الأخلاقية التي نص عليها القرآن، وكيف يمكن تكوين مؤمن في محور هذه المبادئ" كما حاولنا تبيين الطرق والأساليب التي تحقق السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة، أود أن أشكر الدكتور البروفيسور محمد سعيد ايمشاك الذي ساعدني في اختيار موضوع البحث وأراني الطريق والأستاذ الدكتور يوسف ايشيجيك والأستاذ الدكتورهارون اوغوموش والأستاذ المساعد عارف كوركماز الذين لم يحرموني من مساعدتهم، أود أن أشكر أصدقائي في كلية الشريعة في جامعة بوزوك، الذين دعموني باهتمامهم وتشجيعهم، وأصدقائي الذين زادوا من شجاعتني وآمالي، أنا ممتن لعائلتي وأولادي الذين هم دائمًا معي،  في دراستنا المسماة "الإنسان والبشر في القرآن"، خضعت كلمتي "إنسان" و "بشر" لتحليل اشتقاقي ودلالي، يؤدي فقدان اختلافات المعنى بين هذين المفهومين، اللذين يتم استخدامهما بالتبادل، أحيانًا إلى ارتباك المفهوم، وفي هذا السياق تم فحص معاني هذين المفهومين، ولفت الانتباه إلى سياقات المفاهيم في القرآن، وفقا للقرآن فإن الإنسان هو أشرف ضيف حل على الكون، وحصل على رتبة الخلافة، على الرغم من ذلك لم يُترك وحده كما أُعطيت له ميزات خاصة، هذه الميزات قابلة للارتفاع والهبوط ، كما أن الانسان ذاته هو الذي يؤسس حياته ويستطيع ملئها بما يشاء ومع ذلك يجب أن يتحمل عواقب أفعاله، إذا أراد الإنسان أن يعيش في أمان وسلام في العالم وأن ينال الخلاص في الحياة الأبدية في الآخرة فسوف يصغي للوحي الإلهي ويصغي إلى النبي الذي بلغ الرسالة الإلهية، يشكل القرآن الشخصية الإنسان بواسطة تبني مبادئ الوحي للأخلاق، النظام الذي وضعه القرآن محوره الإنسان يقوم القرآن على الإيمان بالرب، ويدعو الناس للخلاص بالعمل، تتكون هذه الدراسة من ثلاثة أجزاء في المقدمة تم ذكر بعض المبادئ الأساسية من أجل فهم القرآن بشكل أفضل، وقد خُصِّص الجزء الأول لمفهوم "البشر" وفي أي سياق  تناول القرآن هذا المصطلح، في الجزء الثاني ناقشنا مفهوم "الإنسان" ووقفنا على قضايا مثل خلق الإنسان والخصائص النفسية  وإسناد المسؤولية له، في الجزء الثالث قمنا بالكشف عن تطور شخصية الإنسان والعوامل التي تقود الإنسان إلى الخلاص، في دراستنا أخذنا القرآن الكريم  في البداية والقواميس اللغوية وكتب التفسير المعتبرة التي كتبت حتى الآن كمرجع، قمنا بالإستفادة من هذه المراجع قدر الإمكان، ومع ذلك استفدنا من الدراسات المتعلقة بموضوعنا مثل المقالات والرسائل. 
الكلمات المفتاحية: القرآن، الإنسان،الشخصية، الخلاص. 

التفاصيل

اللغة: Turkish - النوع: رسائل - عدد الصفحات: 284 - التاريخ: 2017 - البلد: TR

أحدث العناوين المضافة