تأسيس القرآن للتاريخ

“تأسيس القرآن للتاريخ”

رضى كوركمازكوز

الملخص

التاريخ هو المصدر المعرفة الثالث للإنسان بعد العقل (بما في ذلك الحواس والحدس) والوحي. ويتجلى الله بأسمائه وصفاته في التاريخ، من هذا النظور فإن التاريخ هو الأفق الأوسع لعلم الشريعة، بإمكاننا أن ندرك الله ونتعلم سنته من خلال النظر إلى العملية التاريخية، ومن ناحية أخرى إن القصص التي لها مكانة عظيمة في القرآن تقدم لنا معلومات دقيقة عن سير الحقبة التاريخية التي لن تتغير مع وجود الوقت، من هذا المنظور فإن التاريخ هو أحد مصادر المعرفة الأساسية للإنسان سواء عن الله أو عن جنسه، والقرآن الذي يعرف التاريخ على أنه أيام الله يتناول الحقبة التاريخية خصوصا في إطار مفاهيم فطرة الله وصبغة الله وسنة الله، وكما يتضح في هذه المفاهيم أن القرآن لا يرى التاريخ عملية منفصلة عن الله أبداً، فنجد أن الإنسان أحد طرفي التاريخ والله هو الطرف الأخر، يمتلك التاريخ الذي يفسره الإنسان بنية أنثروبولوجية  لكونه يتكون من أعمال تاريخية بشرية ولكن في نفس الوقت يمتلك بنية لاهوتية لكونه مخلوق من قبل الله ككل ومحدد بمبادئ وقوانين (بفطرة) ويخضع لتدخله في كل لحظة، بحسب هذا إن التاريخ هو عملية شمولية لها جوانب إلهية وبشرية، ويعطي القرآن مكانة مركزية للإنسان في عملية تشكل التاريخ، خلق الإنسان خليفة في الأرض تحميله الأمانة وجلعه صاحب فطرة سليمة وتعليمه أسماء الأشياء وغيرها من المواضيع المهمة من أجل فهم الدور المركزي للإنسان، مع كل خصائص الخلق هذه يكون الإنسان محور تاريخه، التايخ بحسب القرآن هو عملية هادفة وذات مغزى تبدء مع أول إنسان ألا هو آدم عليه السلام وتنتهي بنهاية محجوبة عن المعرفة الإنسانية وما يقال عنها  بيوم القيامة، ولكنها سوف تستمر في بعد أخر في الآخرة بإعتبارها حساباً للأفعال التاريخية. 
العملية التاريخية في القرآن هي عملية قانونية وموضوعية وأخلاقية ومتكاملة وبالتالي متقائلة وعالمية لكونها تشمل الإنسانية كلها وجدلية التي ينتصار فيها الخير على الشر فإنها تحمل خاصية انتقائية بمعنى أن الله يختار الأشخاص والأمم التي يرغب بهم من أجل  حمل الرسالة الإلهية. 

التفاصيل

اللغة: Turkish - النوع: رسائل - عدد الصفحات: 286 - التاريخ: 2011 - البلد: TR

أحدث العناوين المضافة