التدافع في القرآن في سياق التوازن الاجتماعي والطبيعي

“التدافع في القرآن في سياق التوازن الاجتماعي والطبيعي”

دوران علي يلدرم

الملخص

يشير مفهوم "الأذى" في القرآن الكريم بشكل عام إلى دمار الأرض والبيئة وتدميرها، وبيئة السلام والأمن، والممتلكات والحياة والشرف، والانحراف عن العقيدة، والعبادة والأخلاق، والحقوق والتوجيه، والشرك والكفر، وهو يشير إلى المعتقدات والأقوال، والأفعال والسلوكيات، وهي الفتنة والعصيان، ويشمل فساد كل المعاني السلبية كالتدهور والانحراف عن المقياس والتوازن وفقدان الفائدة من أن تكون نافعًا والابتعاد عن الطبيعة خاصة في الإنسان نفسه. ووفقاً للقرآن الكريم فإن السبب الرئيس لانتشار الأذى في العالم هو انتشار الشرك والوثنية في المجتمع، ومن أهم عوامل هذا الأذى ضعف الإنسان، ومشاعره السيئة الموجودة في قلبه، وامتثاله لرغباته، والشيطان والطاغوت، والقادة والإداريين الذين فقدوا إحساسهم بالعدالة. ويذكرنا القرآن الكريم بأن الله جعل الانسان الخليفة، وعلى عاتقه مسؤولية تقسيم وبناء الأرض. وللعنصر البشري أثر أساسي في كل مجال وكل نوع من الأذى. وينعكس الشرك في الإنسان على العالم على أنه ضرر. وأرسل الله جل جلاله أنبياءه إلى المناطق التي عاش فيها الناس معًا لتحسين المجتمعات، وإن القرآن الكريم يأخذ الإنسان في مجتمعه، ويهدف إلى تحسين ليس فقط الفرد ولكن المجتمع بأسره من خلال لفت الانتباه إلى مسؤولية المجتمع بأسره. بينما يحذر القرآن الكريم الناس من الأذى، فإنه يلفت الانتباه إلى مبدأ التوحيد. وإن الأذى والقسوة التي تمارسها المجتمعات التي تنكر رسل الله جل جلاله وآياته والآخرة، تتسبب في تفكك وفساد وانهيار المجتمع كله. والقرآن الكريم يحمّل المجتمع نفسه مسؤولية فساد المجتمع، والمجتمع كله مسؤول عن محاربة كل أنواع الأذى في المجتمع والبيئة. ومن الضروري أن يعاقب المجتمع الشخص الذي لا يقف في وجه فساد الظالمين. ولقد خلق الله عز وجل الكون بترتيب وتنظيم كاملين، ووضع هذا المقياس والنظام في خلقه، ويسود الصلاح في عمل الوجود الطبيعي وعمل الطبيعة. 

التفاصيل

اللغة: Turkish - النوع: رسائل - عدد الصفحات: 357 - التاريخ: 2014 - البلد: TR

أحدث العناوين المضافة